السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

209

فقه الحدود والتعزيرات

نصرانيّة أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرّة وله امرأة حرّة ، فإنّ عليه الرجم ، وقال : وكما لا تحصّنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة إن زنى بحرّة ، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة وتحته حرّة . » « 1 » ولا يخفى بطلان بعض فقراتها ، إذ لا يعتبر في المزنيّ بها الإسلام ولا الحرّيّة ، بلا خلاف ولا إشكال كما يأتي ، وبالتالي يعدم الاطمئنان والثقة للاستدلال بها في المسألة . قال الشيخ الطوسي رحمه الله في توجيه الرواية : « يحتمل أن يكون المراد به أنّ هؤلاء لا يحصنه إذا كنّ عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام ، لأنّ عقد الدوام لا يجوز في اليهوديّة والنصرانيّة ، وإنّما يجوز المتعة ، والمتعة لا تحصّن . » « 2 » 5 - صحيحة أخرى لمحمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصّن ؟ قال : لا ، ولا بالأمة . » « 3 » وكيف كان فإمّا تحمل الروايات التي ظاهرها عدم تحقّق الإحصان للرجل بالمملوكة ، على التقيّة كما ذكره في الجواهر « 4 » ولا سيّما بملاحظة فتوى أبي حنيفة وأصحابه ، أو على الأمة المحلّلة على احتمال بعيد كما ذكره المحقّق الأستاذ الخوئي رحمه الله « 5 » جمعاً بينها وبين ما هو أقوى منها من وجوه . ومع الإغماض عن ذلك كلّه ، فتتعارض الطائفتان ، وبعد التساقط يرجع إلى العموم الوارد في بعض الأخبار ، مثل ما دلّ على ثبوت الإحصان لمن كان له فرج يغدو عليه

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 2 منها ، ح 9 ، ص 71 . ( 2 ) - الاستبصار ، المصدر السابق ، ذيل ح 6 - وراجع : تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 13 ، ح 31 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 7 منها ، ح 9 ، ص 78 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 271 و 272 . ( 5 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 204 .